السيد حيدر الآملي

262

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

مزاح العلّة « 134 » فيكون الحقّ تعالى ناقضا لغرضه وهو عليه تعالى محال ، وإذا ثبت المقدّمتان ثبت أنّ نصب الإمام واجب عليه تعالى ، هذا من حيث العقل والدلائل العقليّة . فإمّا من حيث النقل وشواهد النقليّة فقوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [ النّساء : 59 ] . ووجه الاستدلال به وهو أنّه تعالى أمر المكلّفين بطاعة أولي الأمر كما أمر بطاعته وطاعة رسوله ، وإذا كان طاعته وطاعة رسوله واجبة فوجب أن يكون طاعة أولي الأمر كذلك ، لأنّ حكم المعطوف حكم المعطوف عليه في الأغلب .

--> ( 134 ) قوله : غير مزاج العلّة . في لسان العرب : الزّوح تفريق الإبل ، ويقال الزّوح جمعها إذا تفرّقت ، والزّوح : الزّولان . زاح وزاخ بالحاء والخاء بمعنى واحد : إذ تنحّى ، ومنه زاحت علّته وأزحتها . وزاح هو يزوح ، وزاح الرجل زوحا : تباعد . والزّواح : الذهاب . المصباح المنير : زاح الشّيء عن موضعه يزوح زوحا من باب قال ، ويزيح زيحا من باب سار تنحّى . مجمع البحرين : يقال زاح الشيء يزيح زيحا من باب سار ويزوح زوحا من باب قال : بعد وذهب . المنجد : زاح زوحا وزاحا عن المكان : تباعد وزال ( ذهب ) وت العلّة : زالت . يقال : أزاح اللّه العلل أي أزالها والأمر : قضاه ، يقال : أزحت علّته في احتاج إليه : إذا قضيت حاجته .